شرح
أجرة المثل ، بل مقتضى قاعدة ( ما يضمن ) استحقاقه ذلك ، بل الوجه في عدم الاستحقاق قوله ( ع ) : ان الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه « 1 » .
مضافا إلى ما ورد من النصوص في حرمة اجر النائحة بالباطل ونحوها . كما أنه لا اشكال في أنه لا يجوز استئجار الجنب لكنس المسجد لأنه ترغيب لفعل المنكر ، فهل تصح الإجارة أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، إذ النهي عن الدخول الذي هو مقدمة للنكس يكون معجزا شرعيا عن فعل المستأجر عليه ، وقد ادعى الاجماع على اعتبار القدرة عليه شرعا في صحة الإجارة فلا يستحق الأجرة المسماة ، نعم لا يبعد استحقاقه أجرة المثل لقاعدة ( ما يضمن ) ، وما دلَّ على أن العمل المحرم ثمنه لا يشمل المقام ، لان العمل المستأجر عليه لا يكون حراما .
وعلى ما ذكرناه لو استأجره مطلقا ولكنه كنس في حال جنابته يستحق الأجرة حتى في صورة العلم بأنه جنب ، لأنه لا يعتبر في صحة الإجارة سوى القدرة على متعلقها شرعا ، والمفروض تحققها في المقام ، والفرد المأتي به لا يكون حراما كي لا يستحق بذلك اجرة .
هامش
( 1 ) قد مر ان النبوي بهذا النحو غير موجود في كتبنا ولا في كتب العامة بل الموجود في كتبهم ان الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم ثمنه منه حفظه المولى . ولعل نظره إلى الكتب الروائية الفقهية المتداولة فإنه لم يرد بهذا النص ، لكنه ورد في بعض كتبنا بهاذا النص الموجود في المتن كما في غوالي أو عوالي اللآلي ج 2 ص 110 ح 301 وص 328 ح 33 وج 3 ص 472 ح 48 / وفي البحار ج 100 ص 55 ح 29 / وفي نهج الحق للعلامة ص 496 الفصل السابع في الحجر وتوابعه . . .