تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
عن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) : فِي حَدِيثٍ قَالَ : والْكُرُّ سِتُّمِائَةِ رِطْلٍ ) « 1 » ، حمل الرطل في المرسلة على العراقي ، وحمله في الصحيحة على المكي الذي هو ضعف العراقي ، وذلك لوجوه : الوجه الأول : ان كلا منهما في نفسه مجمل محتمل لإرادة كل واحد من الأرطال العراقي والمكي والمدني منه لما يستفاد من تتبع الاخبار والآثار من شيوع العراقي في المدينة ، بل يظهر من حديث الكلبي النسَّابة سؤالا وجوابا : ان الاستعمال في العراقي اشيع ، وكذلك المكي . مضافا إلى أنه يحتمل كون الإمام في زمان صدور الحديث في مكة ، وعلى ذلك فضم كل منهما إلى الآخر قرينة معينة للمراد من الاخر . وان شئت فاختبر ذلك فيما إذا قال القائل أعط زيدا منَّا من الشعير ، ثم قال : أعطه منين ، وعلم أن القائل حين ما يقول أعطه منين ملتفت إلى ما قاله أولا ولم يرفع اليد عنه ، وكان المن مشتركا بين مقدار ونصفه ، فإنه لا يشك أحد في أن كل واحد منهما يرفع الاجمال عن الاخر . الوجه الثاني : ان المسلَّم بين الأصحاب - إلا ما شذ - ان الكر لا يزيد بحسب المساحة عن ثلاثة وأربعين شبرا إلا ثمن شبر ، ولا ينقص عن سبعة وعشرين شبرا ، وألف ومأتا رطل بالعراقي على ما ستعرف يقارب سبعة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 168 ح 418 / الذكرى ص 8 .