تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
ولبعض المحققين « 1 » كلام في المقام وحاصله : أنا إذا راجعنا وجداننا لا نستبعد إطلاق الكريَّة على الماء السافل المتصل بالعالي ، بل ارتباط العالي بالسافل أشد من ارتباط بعض الماء الواقف ببعض ، وهذا بخلاف العالي فان الماء النازل منه يضعف ارتباطه به ، فكأنه ينفصل عنه ، فلا يساعد أذهاننا على إطلاق الكريَّة عليه . وعليه فيفهم من قوله ( ع ) ( إذا كان الماء كرا لا ينجسه شيء ) « 2 » . ان السافل يتقوى بالعالي ، وأما العالي فلا يفهم منه تقويه بالسافل ، ولعل هذا هو مدرك القول بالتفصيل الموجود في المسألة . وفيه : ان ذلك لو تم فلازمه عدم تقوي السافل بالعالي أيضا ، إذ مع فرض ضعف الارتباط وصدق الانفصال ، فما الوجه في تقويه به . فالحق انه يصدق على مجموعها انه ماء واحد متصل بعضه ببعض ويكون كرا ، ولازم ذلك هو الالتزام بتقوى كل منهما بالاخر .
هامش
( 1 ) آغا رضا الهمداني في كتابه مصباح الفقيه ط حجرية ج 1 ص 24 و 25 . ( 2 ) لم نعثر على رواية بهذا النص رغم استشهاد الكثير من الفقهاء به ولكن هذا المعنى يفهم من بعض النصوص الواردة مثل ما ورد عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله * قوله : إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ الوسائل ج 1 ص 158 ح 392 / التهذيب ج 1 ص 40 . وما ورد عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله * عن الماء الذي لا ينجسه شيء ؟ فقال كر . قلت وما الكر ؟ قال ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار . الوسائل ج 1 ص 159 ح 397 . وفي عبارة التهذيب ج 1 ص 37 وكم الكر ؟ .