شرح
وتحقيق القول في المسألة : انه لا ينبغي الشك في أن المناط في عدم الانفعال هو كون الماء الواحد المتصل كرا ، ولا يكون شيء آخر دخيلا في هذا الحكم .
كما يدل على ذلك إطلاق ما يدل على اعتصام الكر ، فما عن صاحب المعالم « 1 » من الإشكال في عدم انفعال الكر مع تساوي السطوح إذا لم يكن مجتمعا متقارب الاجزاء خلاف الاطلاق ، وعلى هذا فلو كان الماء ساكنا كما لو عمل ظرف من فضة على هيئة المنبر فالظاهر أنه لا ينبغي الريب في تقوي كل من الأعلى والأسفل بالاخر .
ودعوى اختصاص « 2 » مورد أدلة اعتصام الكر بالحياض والغدران ونحوهما مما يتساوى السطوح ، مندفعة بأنه - مضافا إلى أن المورد لا يكون مخصصا بعض تلك الأدلة - لا مورد له .
ودعوى انصرافه إلى خصوص متساوي السطوح « 3 » واضحة الدفع ، لأنه بدوي ناشيء من انس الذهن بذلك .
وأما ان كان جاريا ، فنذكر في المقام ثلاث إشكالات :
هامش
( 1 ) معالم الدين ص 105 و 106 .
( 2 ) ذكر هذا الاحتمال السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 190 وأجاب عنه .
( 3 ) ذكر هذا الاحتمال السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 190 وأجاب عنه .