شرح
منهما إنما تكون بالاطلاق « 1 » فيتساقطان فيرجع إلى عموم ما يدل على انفعال كل شيء بالملاقاة ، ولا يرجع إلى عموم . . خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُوراً لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ . . « 2 » ، لضعف سنده كما عرفت سابقا . هذا ما يستفاد من الاخبار .
وأما القواعد العامة : فلا شبهة في أنه لو كان ما في الخزانة بقدر الكر لا ينفعل ما في الحياض المتصلة به ، ولو مع اختلاف السطوح ، لعدم معروفية الخلاف في تقوي السافل بالعالي الكر ، وعن غير واحد : دعوى الاتفاق عليه ، بل عن بعض : دعوى كونه من المسلمات ، وتدل عليه أخبار الحمام لأنه القدر المتيقن من موردها ، وحيث عرفت عدم الخصوصية له فيتعدى منه إلى غيره .
ويشهد به أيضا صحيح ابن بزيع « 3 » لا سيما بناء على ما هو الحق من رجوع التعليل إلى قوله ( لا يفسده شيء ) ، كما أنه لا ريب في انفعال ما في الحياض بملاقاة النجاسة إذا كان مجموع ما في الخزانة وما في الحياض أقل من الكر .
هامش
( 1 ) لا يخفى انه عند تعارض العامين من وجه يرجع إلى أخبار الترجيح وهي تقتضي تقديم ما دل على انفعال الماء القليل لأنه اشهر منه .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 135 ح 330 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 5 / الاستبصار ج 1 ص 33 / الوسائل : ج 1 ص 141 ح 347 .