شرح
عند العرف ، فلا يضر النقيصة والزيادة في الافراد .
فعلى هذا مقتضى إطلاق الأدلة عدم اختصاص أحكامه بما إذا كان ما في الخزانة أو هو مع ما في الحياض بقدر الكر ، بل يشمل ما لو كان أقل منه .
ودعوى قضاء العادة باستحالة وجود حمام لا يكون الماء الموجود في خزانته في أزمنة تعارف استعماله مقدار الكر ،
مندفعة بعدم تمامية ذلك فيه بعد الاخذ في الاستعمال ، لا سيما في الحمامات الصغار .
ودعوى غلبة كون مادة الحمام كرا فينزل الاطلاق عليه ،
مندفعة بان ندرة الوجود لا توجب عدم شمول الاطلاق أو الانصراف .
ولكن مع ذلك كله لا بدَّ من اعتبار كريَّة المادة ، أو كون ما في الخزانة مع ما في الحياض كرا في ما يترتب على ماء الحمام وذلك لوجهين :
الوجه الأول : ان الظاهر أن روايات الباب إنما سيقت لرفع استبعاد السائلين حيث توهموا انفعال ماء الحمام لأجل توارد النجاسات عليه ، وأراد ( ع ) بقوله : قُلْتُ لابِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) مَا تَقُولُ فِي مَاءِ الْحَمَّامِ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْجَارِي « 1 » . دفع ما اختلج في أذهانهم من الريبة في خصوص الحمام ، ولا يستفاد منه مدخلية الحمام من حيث هو في هذا الحكم تعبدا .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 378 / الوسائل ج 1 ص 148 ح 367 .