شرح
مصابيحه ، بل ظاهره فيها انه من المسلمات .
ومال صاحب الجواهر قدس سره إلى كفاية التقاطر من السماء وان لم يكن عليه ، وجعله ظاهر جميع روايات الباب بدعوى ان ماء المطر كما يصدق على النازل حال نزوله كذلك يصدق عليه بعد استقراره في الأرض بشرط ان يكون مهيأ للتقاطر عليه « 1 » .
أقول : الظاهر كون المراد من ماء المطر - الذي هو موضوع النصوص والفتاوى - إنما هو النازل من السماء لا ما كان أصله كذلك .
ولذا ترى انه لم يتوهم أحد التعارض بين هذه الروايات وبين الروايات الدالة على انفعال القليل التي تكون موردها الغدران ، وهي تكون أصلها من المطر ، نعم لو كان جاريا أو كان مستقرا في مكان مع توالى القطرات عليه ، فبما أنهما يعدان بنظر العرف واحدا فيطلق عليه المطر أيضا .
ولو حمل ماء المطر على ما كان أصله كذلك لا بدَّ من الحكم بعدم الانفعال حتى في صورة انقطاع التقاطر بالمرة وهو كما ترى .
فان قلت : ان ما يدل على اعتصام ماء المطر وان كان لا يشمل الصورة المفروضة إلا أنه ما المانع من التمسك بإطلاق صحيح علي بن جعفر وصحيح هشام المتقدمين ؟ .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .