شرح
قَالَ : إذا جَرَى مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ فَلا بَأْسَ « 1 » .
وخبره الآخر في كتابه : عَنْ أَخِيهِ مُوسَى ( ع ) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَطَرِ يَجْرِي فِي الْمَكَانِ فِيهِ الْعَذِرَةُ فَيُصِيبُ الثَّوْبَ أَيُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُغْسَلَ ؟ قَالَ إذا جَرَى بِهِ الْمَطَرُ فَلا بَأْسَ « 2 » بدعوى ان ظاهرها اعتبار الجريان .
وفيه : ان الظاهر كون المراد بجريان المطر تقاطره لا جريان الماء على وجه الأرض ، واعتباره إنما يكون لأجل ان المفروض في موردها كون المحل معدا للبول أو فيه العذرة ، فتكون عين النجس باقية ، فلا محالة ينجس الماء مع عدم التقاطر لأنه قليل ملاق للنجس فالمراد من جريان المطر تقاطره من السماء .
مضافا إلى أن الروايات لا يمكن العمل بظاهرها ، إذ لازمة القول بعدم اعتصام المطر الواقع على الأرض الرملية وفي البحر وما شابههما مما لا يمكن فيه الجريان ، وحمل الروايات على الجريان بالقوة لا شاهد له ، وحملها عليه ليس بأولى من حمل الجريان فيها على الغلبة والأكثرية ، مضافا إلى معارضتها مع التعليل في صحيح هشام المتقدم « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 145 ح 360 / قرب الإسناد ص 192 / مستند الشيعة ج 1 ص 26 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 148 ح 366 / مسائل علي بن جعفر ص 130 / بحار الأنوار ج 10 ص 260 .
( 3 ) الوسائل ج 1 ص 145 ح 358 / الفقيه ج 1 ص 8 ح 4 / مستند الشيعة ، ج 2 ص 54 .