شرح
- المرسلة لوجهين :
الوجه الأول « 1 » : ان شمول المرسلة للمقام إنما يكون بالعموم ، وشمول تلك الأدلة إنما يكون بالاطلاق ، وعند التعارض يقدم ما يكون دلالتها بالعموم كما حقق في محله .
الوجه الثاني : ان تقييد المرسلة موجب لإلغاء خصوصية المطر وهو خلاف نص الرواية ، وهذا بخلاف العكس ، بل ظاهر المرسلة عدم اعتبار الغسل في مطهرية المطر وكفاية مجرد الرؤية ، مع أن في شمول دليل اعتبار العصر مع اعتصام الماء إشكالا سيأتي في محله .
فالأقوى ما ذكره الأصحاب من عدم اعتبار العصر أو التعدد .
ثم إن الظاهر أن مقتضى مرسلة الكاهلي « 2 » وصحيحة هشام « 3 » المتقدمين كفاية غلبة المطر على النجاسة وزوالها به ، فلا يحتاج إلى التقاطر عليه بعد الزوال ، بل تكفي القطرات المزيلة في حصول الطهارة .
هامش
( 1 ) ولا يخفى إن المختار عندنا أخيرا انه في تعارض العامين من وجه يرجع إلى المرجحات وفي المقام المرجح الأول وهو الشهرة مع المرسل منه .
( 2 ) المصدر المتقدم .
( 3 ) الوسائل الجزء 1 ص 144 ح 357 . الكافي ج 3 ص 12 .