تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
الفرع الثاني : الإناء المملوء كالحب « 1 » والشربة « 2 » ونحوهما إذا تقاطر عليه المطر طهر ماؤه بلا خلاف ، وقد استدل عليه بوجوه : الوجه الأول : صدق الرؤية الواردة في المرسلة بمجرد التقاطر عليه ، لأنه بنظر العرف شيء واحد ، فكما يفهم العرف من قول الشارع : الماء ينجس بالبول نجاسة مجموعه ، كذلك يفهم من قوله : انه يطهر بماء المطر طهارة مجموعه بوصوله إليه . الوجه الثاني : ان المرسلة تدل على طهارة ما يلاقيه المطر ، فهذا الجزء يصير جزء من ماء عاصم ، فيطهر ما يلاقيه ، وهكذا فيطهر الجميع في زمان واحد لأن الاجزاء كانت متصلة قبل إصابة العاصم ، والتأخر بينها إنما يكون ذاتيا لا زمانيا . الوجه الثالث : ما في الجواهر « 3 » بعد ابتنائه على صدق ماء المطر على الماء النازل من السماء المستقر في مكان مع تقاطر السماء وان لم يكن عليه ان حكم الجريان لا ينقطع عن القطرات الواقعة على الماء النجس ، فالامتزاج يوجب طهارة الماء لملاقاتها مع الجميع .
هامش
( 1 ) الحب بكسر الحاء ، وهو وعاء من الخزف ذو شكل حلزوني يستعمل لتبريد الماء في الصيف في البلاد الحارة ، وكثيرا ما يستعمل في العراق . ( 2 ) الشربة وعاء خزفي لحفظ الماء وتسمى أيضا الجرة . ( 3 ) جواهر الكلام الجزء 6 ص 320 . وقد أشير إلى ذلك سابقا .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 79 | السيد محمد صادق الروحاني