تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
جعفر عن أخيه موسى ( ع ) : قَالَ وسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ فِي مَاءِ الْمَطَرِ وقَدْ صُبَّ فِيهِ خَمْرٌ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ هَلْ يُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ ؟ فَقَالَ لا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ ولا رِجْلَهُ ويُصَلِّي فِيهِ ولا بَأْسَ بِهِ « 1 » . وصحيح هشام بن الحكم أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ لَوْ أَنَّ مِيزَابَيْنِ سَالا أَحَدُهُمَا مِيزَابُ بَوْلٍ والاخَرُ مِيزَابُ مَاءٍ فَاخْتَلَطَا ثُمَّ أَصَابَكَ مَا كَانَ بِهِ بَأْسٌ « 2 » . وإطلاقه جار مجرى الغالب من أكثرية الماء وغلبته الموجبة لعدم تغير الماء بالاختلاط مع البول ، ودلالتهما على المدعى واضحة . ونحوهما غيرهما . أما اعتبار التقاطر في الجملة في الاعتصام : فالظاهر أنه لا خلاف فيه ، فلو وضع الماء في خابية وترك في بيت مثلا لم يجر الحكم المذكور عليه . وأما اعتبار كون التقاطر عليه : ففي الجواهر « 3 » انه صريح الطباطبائي في
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء 1 ص 145 ح 359 . من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 8 . ( 2 ) الوسائل الجزء 1 ص 144 ح 357 . الكافي ج 3 ص 12 . ( 3 ) الجواهر ج 6 ص 321 قوله : ماء المطر له حكم الجاري حال تقاطره قبل ملاقاته جسما من الأجسام ، وبعده أيضا لكن بشرط عدم انقطاع التقاطر من السماء وعدم صيرورته في مكان يصدق عليه اسم الانقطاع عن المطر عرفا ، كما لو وضع في خابية وترك في بيت مثلا ، بل كان متعرضا ومتهيئا لوقوع التقاطر عليه ، فإن الظاهر جريان حكم الجاري عليه بنفسه كما كان حال تقاطره قبل استقراره ، لا لاتصاله بالجاري ، أي القطرات الواقعة ، وإلا فهو في حكم المنقطع كما صرح به الطباطبائي في مصابيحه .