شرح
ونسب إلى ابن حمزة « 1 » : اشتراط اعتصام ماء المطر وكونه كالجاري بجريانه بالفعل ، وإلى الشيخ ابن سعيد « 2 » : اعتبار جريانه من الميزاب ، والظاهر أن ذكر الميزاب في كليهما من باب المثال فيرجع إلى الأول ، وعن المحقق الأردبيلي « 3 » : اعتبار الجريان بالقوة .
وقد استدل للقول الأول : بصحيح علي بن جعفر : وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى ( ع ) قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَيْتِ يُبَالُ عَلَى ظَهْرِهِ ويُغْتَسَلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمَطَرُ أَيُؤْخَذُ مِنْ مَائِهِ فَيُتَوَضَّأُ بِهِ لِلصَّلاةِ فَقَالَ إذا جَرَى فَلا بَأْسَ بِهِ « 4 » .
وخبره المروي عن قرب الإسناد وفيه : وسَأَلْتُهُ عَنِ الْكَنِيفِ يَكُونُ فَوْقَ الْبَيْتِ فَيُصِيبُهُ الْمَطَرُ فَيَكِفُ فَيُصِيبُ الثِّيَابَ أَيُصَلَّى فِيهَا قَبْلَ أَنْ تُغْسَلَ ؟
هامش
( 1 ) الوسيلة ص 73 لمحمد بن علي بن حمزة الطوسي في قوله : وما يكون في حكم الجاري وهو ماء الحمام ما دامت له مادة من المجرى ، فإذا انقطعت المادة ارتفع عنه هذا الحكم ، وحكم الماء الجاري من المثعب الميزاب من ماء المطر كذلك .
( 2 ) الجامع للشرائع ص 20 ، قوله : والمياه الجارية من الميازيب من المطر كالمياه الجارية .
( 3 ) مجمع الفائدة ج 1 ص 256 قوله : والذي يستفاد من الأخبار الصحيحة السابقة وأنه على تقدير جريان المطر لا شك في تطهيره النجس مطلقا ، وكذا مع أكثريته من النجاسة فينبغي حمل مذهب الشيخ في تطهير النجس بالغيث باشتراط جريه من الميزاب على الجريان ، أو الكثرة ، وكون الجريان حقيقة ، أو حكما .
( 4 ) الوسائل ج 1 ص 145 ح 359 / التهذيب ج 1 ص 411 ح 16 / الفقيه ج 1 ص 8 ح 6 .