شرح
فِي حَدِيثٍ قَالَ قُلْتُ : يَسِيلُ عَلَيَّ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ أَرَى فِيهِ التَّغَيُّرَ وأَرَى فِيهِ آثَارَ الْقَذَرِ فَتَقْطُرُ الْقَطَرَاتُ عَلَيَّ ويَنْتَضِحُ عَلَيَّ مِنْهُ والْبَيْتُ يُتَوَضَّأُ عَلَى سَطْحِهِ فَيَكِفُ عَلَى ثِيَابِنَا ؟ قَالَ مَا بِذَا بَأْسٌ لا تَغْسِلْهُ كُلُّ شَيْءٍ يَرَاهُ مَاءُ الْمَطَرِ فَقَدْ طَهُرَ « 1 » .
وصحيحة هشام بن سالم : سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنِ السَّطْحِ يُبَالُ عَلَيْهِ فَتُصِيبُهُ السَّمَاءُ فَيَكِفُ فَيُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ لا بَأْسَ بِهِ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمَاءِ أَكْثَرُ مِنْهُ « 2 » .
والتقييد بالأكثرية إنما هو لأجل انه لو لم يكن أكثر يصير متغيرا ، وهما باطلاقهما يدلان على أن ماء المطر مطلقا لا ينجس ويطهر كل ما أصابه ، فإن موردهما وان كان صورة جريان ماء المطر كما لا يخفى .
إلا أن التعليل في الثاني بقوله : ما أصابه . . الخ ، وذكر قوله ( ع ) : كل شيء يراه . . . الخ ، كبرى كلية لقوله : ما بذا بأس ، ظاهران في الاكتفاء بالمسمى وان لم يكن جاريا . ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 13 ح 3 / الوسائل ج 1 ص 146 ح 362 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 145 ح 358 / الفقيه ج 1 ص 8 ح 4 / مستند الشيعة ، ج 2 ص 54 .