شرح
هذه الدعوى ضعيفة ، اما الأول : وهو كونه من الشك في المقتضي فلأن المستفاد من الأدلة ان النجاسة الحاصلة بأسبابها لا تزول إلا برافع ، وفي المقام يحتمل قابلية الكريَّة لذلك أي الرفع ، مع أن مقتضي التحقيق حجية الاستصحاب في موارد الشك في المقتضي .
وأما الثاني : وهو دعوى تبدّل الموضوع ، فمندفعة بأن التغير من حالات الموضوع ، لأن الموضوع بحسب ما ارتكز في ذهن العرف من المناسبة بين الحكم وموضوعه هو ذات الماء ، والتغير واسطة في ثبوت النجاسة لا أنها من عوارض الماء ، والتغير وان كان بحسب لسان الدليل هو الماء المتغير بما هو متغيّر ، نعم لا يجري الاستصحاب بناء على ما اخترناه من عدم جريانه في الاحكام .
وأما الروايات : فهي لا تدل على ارتفاع النجاسة بارتفاع التغير ، إذ أخذه في موضوعها أعم من ذلك لاحتمال ان يكون أخذه لأجل كونه واسطة في حدوث النجاسة ، ولا يكون واسطة لها بقاء .
وأما صحيح ابن بزيع « 1 » : فقد عرفت سابقا عدم الدليل على كون لفظة ( حتى ) فيه تعليلية أو كون مدخولها علة غائية فراجع .
وأما الخبر : فقد أجاب عنه بعض الأعاظم « 2 » بان مفاده مفاد ( الماء إذا
هامش
( 1 ) وقد مرَّ عدّة مرات : الاستبصار ج 1 ص 33 ح 8 / الوسائل : ج 1 ص 141 ح 347 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 172 .