شرح
بزيع « 1 » بالصفرة ، أي التغير باللون ، فيكون ذلك حاكما على المطلقات ، فتأمل .
هذا كله مضافا إلى أن الظاهر من المطلقات التي عُلق الحكم فيها على التغير هو التغير بما للماء من الصفات الذاتية دون العرضية كما لا يخفى وجهه ، والصفات الذاتية له ليست إلا الثلاثة المزبورة فتدبر .
الفرع الثاني : لا يعتبر في تنجسه ان يكون التغير بوصف النجس بعينه ، بل يكفي تغير أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة ، من غير فرق بين ان يكون التغير بسنخ وصف النجاسة قبل الملاقاة ، أو التغير بما يكون وصفا لها بعد ملاقاة الماء ، والتغير بوصف أجنبي عن وصفها والوجه في ذلك إطلاق الأدلة .
وما في صحيحة شهاب المتقدمة « 2 » : إلا أن يغلب الماء الريح فينتن . وقوله فيها : قلت : فلما التغير ؟ قال : الصفرة .
وفي موثق سماعة المتقدم « 3 » : قَالَ : إذا كَانَ النَّتْنُ الْغَالِبَ عَلَى الْمَاءِ فَلا يَتَوَضَّأْ .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 141 ح 347 وقد مر تخريجه .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 161 ح 401 .
( 3 ) الاستبصار ج 1 ص 12 ح 1 / التهذيب ج 1 ص 216 ح 7 / الوسائل ج 1 ص 139 ح 341 .