تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
أيضا من الحكم بالنجاسة من حين ظهور التغير . وثانيا : بالحل ، وهو ان الموجب للتنجس بالنسبة إلى الماء الكر ليس مطلق الملاقاة ، بل مشروطة بالتغير ، وبما انه ما دام لم يصف الماء لم يتحقق التغير ، فلا يحكم بالنجاسة بخلافه بعدما صار صافيا . وما عن جامع المقاصد « 1 » : من أن التغير في هذه الصورة حقيقي مستور عنَّا ، عجيب ، لأن الماء إذا كان متلونا بلون ، مثل لون النجاسة كيف يتلون بلونها مع امتناع اجتماع المثلين ، وان شئت قلت : ان اللون من الكيف المبصر فلا يتصور وجوده مع عدم رؤيته . واستدل للنجاسة في الصورة الثانية بوجهين : الوجه الأول : ان التغير إنما لوحظ طريقا إلى مقدار النجاسة ، وبعبارة أخرى : لوحظ طريقا إلى غلبتها على الماء لا موضوعا ليدور الحكم مداره . وفيه : ان الظاهر من كل عنوان اخذ في الدليل دخله بنفسه فيه لا كونه طريقا إلى شيء آخر ، مضافا إلى أن لازمه انه لو وجد فرد من النجاسة كان كمّها قليلا ، ووصفها شديدا ، لا يحكم بنجاسة المتغير بها مع أنه لا يلتزم به أحد .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 1 ص 113 قوله : لأن التغير هنا - على تقدير حصوله - حقيقي ، غاية ما في الباب أنه مستور على الحس .