تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
لوجود المانع ، ولا مانع من الالتزام بذلك لأنا لا ندَّعي كون ذلك اللون عاصما فتأمل . الوجه الثاني : انه لو فرضنا إلقاء مقدار من الدم في الماء الذي قابل لان يغير الماء ، ولكن مقارنا لإلقائه ألقي فيه شيء طاهر له لون ، فإنه لا سبيل إلى الحكم بالطهارة ، مع أنه لا يكون الدم سببا للتغير . وفيه : انه في الفرض لو قلنا بان التغير مستند عرفا إلى كل واحد منهما ، فالحكم بالنجاسة إنما يكون لحصول شرطه ولا يكون مربوطا بمسألتنا وان لم يستند إلى كل واحد منهما فلا يحكم بالنجاسة في الفرض أيضا . الوجه الثالث : لو القي الدم في الماء المتغير بطين احمر ولم يؤثر فيه بالتغير حسا ، ثم صفى الماء فظهر لون الماء ، فإنه لا سبيل إلى الحكم بطهارة هذا الماء كما هو واضح ، ولا سبيل أيضا إلى الحكم بالنجاسة من حين ظهور التغير لعدم انفكاك النجاسة عن وقوعها ، فلا بدَّ من الحكم بالنجاسة من أول وقوعه ، ولا وجه له سوى التغير التقديري . وفيه : أولا : النقض بما لو وقع النجس في الماء ولكن بعد ساعة تغيَّر أحد أوصافه الثلاثة ، فهل يحكم بنجاسة الماء من حين ملاقاة النجاسة ، أو من حين التغير ؟ لا سبيل إلى الأول ، فلا محيص عن الالتزام بالثاني ، فلا مانع في المقام
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 59 | السيد محمد صادق الروحاني