شرح
يرد على ذلك ما أورده المحقق الهمداني ( رح ) « 1 » من عدم عوده إليه ، بل العلة تكون راجعة إلى الفقرة الأولى ، لان الجملة السابقة عليها مشتملة على حكمين : دافعية المادة للنجاسة ، ورافعيتها لها ، والثانية أقرب ، ومع ذلك تعليل الدفع بها الذي هو ابعد يوهم خلاف المقصود .
وبالجملة : رجوع العلة إلى الرافعية متيقن ، وان شئت قلت إن تخصيص العلة بإحداهما مع احتياج كلتيهما إليها بلا مخصص فهو خلاف الظاهر ، فالأظهر رجوعها اليهما معا .
فما عن الشيخ البهائي ( قدس ) « 2 » : من إجمال التعليل لاحتمال رجوعه إلى ترتب ذهاب الريح وطيب الطعم على النزح ، مندفع بأنه أمر عرفي واضح ليس شأن الشارع تعليل ذلك كما هو واضح ، مضافا إلى عدم ترتب ذهاب الريح على مجرد وجود المادة كما لا يخفى .
ويرد على الاستدلال : ان مورد التعليل صورة امتزاج الماء المتغير بما في المادة على نحو يزول تغيره بالنزح ، فالحكم المعلل إنما هو مطهرية زوال التغير بالنزح ، وهو إنما يكون مع الامتزاج ، فلا يستفاد من التعليل مطهرية الاتصال مطلقا .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : الطبعة الحجرية ص 20 ج 1 .
( 2 ) الحبل المتين : ص 117 .