شرح
وفي صحيحة ابن بزيع « 1 » المتقدمة : فَيُنْزَحُ حَتَّى يَذْهَبَ الرِّيحُ وَيَطِيبَ طَعْمُهُ . لا توجب تخصيص الحكم بالصورتين الأوليين ، وعدم شمول الأدلة للثالثة كما توهمه بعض الأكابر ، لأن هذه التعابير إنما تكون بلحاظ ما فرض في موارد الروايات من وقوع الميتة والدم في الماء كما لا يخفى .
ودعوى تبادر التغير بوصف النجس أو بسنخه من الروايات ، أو كونهما المتيقن منها ، كما ترى ، فما يظهر من الجواهر « 2 » من عدم شمول الروايات للصورتين الأخيرتين ، غير تام .
الفرع الثالث : إذا تغيَّر طرف من الحوض وصار نجسا ، وكان الباقي بقدر الكر ، ثم زال تغيُّر ذلك البعض طهر الجميع ولو لم يحصل الامتزاج كما هو المنسوب إلى الأكثر ، ونسب إلى كثير ممن تقدموا على الشهيد : القول باعتبار الامتزاج « 3 » .
أقول : سيظهر لك تحقيق القول في ذلك في مبحث كيفية تطهير الماء الكر .
والمقصود من التعرض لهذه المسألة في المقام إنما هو لأجل ما قيل
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 1 ص 33 ح 8 / الوسائل : ج 1 ص 141 ح 347 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 79 .
( 3 ) حكى السيد في المستمسك أقوال العلماء في ذلك راجع ج 1 ص 125 مسألة 13 ، وسيأتي مزيدا من التفصيل وبيان الأقوال في مبحث كيفية تطهير الماء .