تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
شرح
ثم إن المشهور بين الأصحاب عدم جواز ان يصلي صلاتين بوضوء واحد ، وعن المنتهى « 1 » وجماعة من المتأخرين : جواز الجمع بين الظهرين بوضوء وبين العشائين بوضوء ، وعن الشيخ في المبسوط « 2 » : جواز ان يصلي بوضوء واحد صلوات كثيرة إلى أن يحدث حدث آخر ، ومقتضى القاعدة هو القول الأول ، إذ لا دليل على عدم اعتبار الطهارة في أول الصلاة الثانية كي يوجب تقييد اطلاق ما دلَّ على اعتبارها في كل جزء من اجزاء الصلاة . واستدل لما اختاره في المنتهى بصحيح حريز عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه وادخل ذكره فيه ثم صلى يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر يؤخر الظهر ويعجل العصر باذان وإقامتين ويؤخر المغرب ويجعل العشاء باذان وإقامتين ويفعل ذلك في الصبح « 3 » . بدعوى انه كالصريح في عدم لزوم تجديد الوضوء بين الصلاتين . وفيه : أولا : انه لا يكون مسوقا لبيان هذا الحكم بل يكون واردا لبيان الحكم من حيث الطهارة الخبثية ، ولذا ذكر الدم فيه ، فلا يصح التمسك باطلاقه .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 137 ، قوله : والحق عندي ان يجمع بين الظهر والعصر بوضوء واحد ، وبين المغرب والعشاء بوضوء ، ويفرد الصبح بوضوء . ( 2 ) المبسوط ج 1 ص 68 . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 64 ح 146 / التهذيب ج 1 ص 348 ح 13 / الوسائل ج 1 ص 297 ح 780 .