شرح
وقد استدل للأول : بما ذكره المصنف ( رح ) في جملة من كتبه « 1 » ، بان هذا المتكرر ان نقض الطهارة نقض الصلاة لما دل على اشتراط الصلاة باستمرارها ، وبقاعدة ما غلب الله عليه فهو [ فالله ] أولى بالعذر « 2 » المشار إليها في بعض النصوص .
وفيهما نظر : أما الأول : فلما عرفت في المبطون عند التعرض لكلامه ( قدس ) .
واما القاعدة : فلأنها تدل على عدم قادحية الحدث وانه لا ينقض الصلاة ، واما ترك الوضوء لبقية اجزاء الصلاة الذي لا عذر عند العقلاء فيه فهي لا تدل على جوازه . فتدبر فإنه دقيق .
واستدل للأخير : بأنه إذا لم يمكن الوضوء الارتماسي ، وتعين ان يكون ترتيبيا فيقع التعارض بين أدلة ابطال الفعل الكثير وما دلَّ على شرطية الطهارة لأفعال الصلاة ، فيتساقطان ويرجع إلى الأصل ، وهو يقتضي جواز المضي في الصلاة .
وفيه : أولا : ان الوضوء في صورة حصول مقدماته مع الاقتصار على خصوص الواجبات لا يكون فعلا كثيرا وإلا لم يبق مورد للنصوص
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 412 ح 1 و 7 / الفقيه ج 1 ص 363 ح 1042 وح 1044 / التهذيب ج 3 ص 302 ح 1 و 3 / الوسائل ج 4 ص 80 ح 4563 وص 373 ح 5428 - 5430 .