تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
شرح
كما في المقام . وهل يجب عليه إزالة الخبث عند تجديد الطهارة أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني لاطلاق الخبرين المتقدمين الامرين بالوضوء والبناء على ما مضى . ودعوى عدم كونهما في مقام البيان من هذه الجهة ، مندفعة بأنهما في مقام بيان الوظيفة الفعلية ، ولو سلم اهمالهما من هذه الجهة فيقع التعارض بين اطلاق أدلة اعتبار الطهارة الخبثية في الصلاة ، واطلاق أدلة ابطال الفعل الكثير ، ويتساقطان فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي التخيير . وفي الصورة الثالثة : لا اشكال ولا خلاف في عدم لزوم تجديد الوضوء في أثناء الصلاة لكونه حرجيا فتأمل ، فهل يجب عليه الوضوء قبل كل صلاة فلا يجوز أن يصلي صلاتين بوضوء أحد ، أم لا فيجوز ان يصلي بوضوء واحد صلوات كثيرة إلى أن يحدث حدث آخر ، أم يفصل بين ما لو كان الحدث مستمرا بلا فترة يمكن اتيان شيء من الصلاة مع الطهارة ، فالثاني وبين غيره فالأول كما هو المشهور ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأخير ، اما عدم وجوب تجديد الوضوء في الأول فلعدم الفائدة فيه ، ولازم ذلك وان كان عدم وجوب الوضوء قبل الصلاة الأولى أيضا ، ولكن يشهد له الاجماع على وجوبه لها كما عن الجواهر ، واما وجوبه في الثاني فلانه إذا أمكن ايقاع أول الصلاة الثانية مثلا مع الطهارة ولم يدل دليل على عدم اعتبارها والعفو عن الحدث في الفرض وجب ذلك .