شرح
ففي الصورة الأولى يجب اتيان الصلاة في تلك الفترة كما لعله المشهور ، وان احتمل بعضهم عدم لزومه وجريان النزاع في هذه الصورة أيضا ، وفي الجواهر « 1 » : لكن ينافيه التأمل في مطاوي كلماتهم بل تصريح بعضهم .
وكيف كان فيشهد للمشهور ان ذلك ما تقتضيه القواعد الأولية كما لا يخفى .
وعن المحقق الأردبيلي ( رح ) « 2 » : العدم ، واستدل له : باطلاق النصوص الآتي بعضها ، وبأنه في غير تلك الفترة مكلف بالصلاة فيجب عليه الاتيان بالناقصة لا التامة لعدم القدرة عليها .
وفيهما نظر : أما الأول : فلان الظاهر من النصوص إرادة بيان حكم من لم يتمكن من الصلاة من غير تخلل الحدث بينها ولا تشمل الفرض .
وأما الثاني : فمضافا إلى النقض بما إذا لم يقدر في أول الوقت على الصلاة مع الطهارة وتمكن منها في آخره ، فان مقتضى هذا البرهان جواز الاتيان بها بلا طهارة في أول الوقت ، انه في الفرض لا يكون التكليف بالصلاة فعليا في غير تلك الفترة .
وفي الصورة الثانية : المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم انه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 2 ص 325 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 1 ص 112 ، قوله : مع امكان جواز الصلاة في أول الوقت لعموم أدلة الوقات والصلاة . . الخ .