شرح
لأن الآية الشريفة نافية لا مثبتة ، وبذلك يظهر عدم صحة الاستدلال لهذا القول بما ورد في المغمى عليه من قوله ( ع ) : ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر « 1 » ، وما ورد في المسلوس الآتي : إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر « 2 » . وبحديث نفي الضرر ، فان هذه الأدلة نافية للتكليف ولا تصلح لإثباته .
وأما التعدي عن الجرح إلى غيره من العلل المانعة عن وصول الماء إلى البشرة : فهو يحتاج إلى دليل ، [ لكنه ] مفقود ، والتعدي إلى الكسر والقرح انما يكون للإجماع لا لالغاء خصوصية المورد .
واما الاستصحاب : فان أريد به استصحاب التكليف الجامع بين الضمني والاستقلالي الثابت للاجزاء غير الجزء المتعذر قبل التعذر .
فيرد عليه : أنه من القسم الثالث من استصحاب الكلي ولا نقول به ، وان أريد به استصحاب التكليف الاستقلالي الثابت للمركب قبل التعذر إذا لم يكن المتعذر من الاجزاء المقوِّمة .
بان يقال : ان المركب الفاقد للجزء المتعذر الذي هو متحد مع الواجد له عرفا كان مأمورا به قبل التعذر فيستصحب بقاؤه ، أو استصحاب التكليف الضمني المتعلق بكل واحد من الاجزاء قبل التعذر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 412 ح 1 و 7 / الفقيه ج 1 ص 363 ح 1042 وح 1044 / التهذيب ج 3 ص 302 ح 1 و 3 / الوسائل ج 4 ص 80 ح 4563 وص 373 ح 5428 - 5430 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 20 ح 5 / الوسائل ج 1 ص 297 ح 781 .