شرح
المولى ، فتجري فيه الأصول ، ولأجل ذلك بنينا على أنه لو شك في اعتبار شيء فيه تجري فيه البراءة لا الاشتغال فتدبر .
وان لم تكن حالته السابقة معلومة ، فإما أن تكون الشبهة حكمية ، أو تكون موضوعية ، فعلى الأول الفرض هو التيمم لعموم ما دلَّ على انتقال الفرض إلى التيمم عند العجز عن الوضوء ، وقد استدل لوجوب الوضوء الناقص في الفرض : بقاعدة الميسور التي يعول عليها في الأبواب الفقهية المستفادة من المراسيل « 1 » المعروفة ، وبعموم قوله ( ع ) في خبر عبد الأعلى المتقدم : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللهما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. . الخ « 2 » . وبفهمه من النص الوارد في الجرح المكشوف بالغاء خصوصية المورد ، ولذا ترى تعدي الفقهاء عنه إلى الكسر والقرح ، وبالاستصحاب .
وفي الجميع نظر : أما القاعدة : فلضعف مستندها ، وعدم ظهورها في إرادة عدم سقوط الميسور من الأجزاء بالمعسور منها ، بل ظاهرها عدم سقوط الميسور من الافراد بالمعسور منها .
واما خبر عبد الأعلى : فقد عرفت ان التمسك فيه بالآية الشريفة انما يكون لنفي وجوب المسح على البشرة لا لوجوب المسح على المرارة ،
هامش
( 1 ) كرواية عوالي اللآلي ج 4 ص 58 ح 205 ، قال النبي : لا يترك الميسور بالمعسور .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 33 ح 4 / التهذيب ج 1 ص 363 ح 27 / الوسائل ج 1 ص 464 ح 1231 .