شرح
قد استدل للثاني : بان الاقدام على ما يعتقد ضرره اما حرام إذا كان موضوع الحرمة ما يعتقد ضرره ، أو تجرؤ إذا كان موضوعها نفس الضرر الواقعي ، وهما منافيان للتقرب المعتبر في صحة العبادة .
وفيه : مضافا إلى ما حققناه في محله من عدم حرمة الإضرار بالنفس إذا لم يبلغ إلى القائها في التهلكة ، ولم يكن مما علم مبغوضيته في الشريعة كقطع الأعضاء : ان موضوع الحرمة هو نفس الضرر الواقعي ، والتجرؤ وان كان قبيحا لكن قبحه لا يسري إلى الفعل بحيث ينافي التقرب المعتبر في صحة العبادة ، مع أنه يمكن ان يكون المكلف جاهلا معذورا بوجوب وضوء الجبيرة للمتضرر .