فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 599
ودعوى ثبوت ملاك التام في حال العجز ، مندفعة بأنه بعد سقوط التكليف عنه للعجز والامر بالناقص لا كاشف عن وجوده . ودعوى ان عدم تعين التام للرافعية مخالف لإطلاق الأدلة ، مندفعة بأنه وان كان مخالفا له ، ولكن نلتزم به من جهة ورود دليل الناقص الذي هو المقيد لإطلاق تلك الأدلة . حكم الشاك في البرء الثاني : ما لم يتيقن البرء يجري حكم الجبيرة ، وان احتمل البرء للاستصحاب ، وهل تجب الإعادة إذا تبين البرء سابقا أم لا ؟ وجهان : قد استدل للثاني : بظاهر خبر كليب المتقدم الذي اخذ فيه الخوف المساوق للاحتمال وجودا موضوعا لأحكام الجبائر واقعا ، وباقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ، وبأن الخوف بما انه طريق إلى ثبوت الضرر فبحصوله تكون الحجة قائمة على الحرمة ، وهي مانعة عن امكان التقرب لقبح التجري ، فهو غير متمكن من الوضوء التام حينئذ فيكون مكلفا بالناقص . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلان مقتضى الجمع بين خبر كليب وبين سائر النصوص التي اخذ فيها الضرر الواقعي موضوعا لتلك الأحكام ان موضوع الحكم هو الضرر الواقعي ، وثبوته مع الخوف من باب الحكم الشرعي الظاهري لا انه موضوع للحكم الواقعي ، ويشهد له - مضافا إلى أنه