شرح
يوجب التنجس ، التغير بأوصاف النجس ، وكلاهما وجودان في الفرض .
وبهذا البيان يظهر اندفاع ما أشكل على الحكم بالنجاسة بان المعيار في التنجس ان كان ظهور أثر النجاسة في الماء - ولو لم تكن ملاقاة لها - فاللازم الاكتفاء بذلك ولو مع المجاورة ، وان كان بشرط الملاقاة فالتغير بالمتنجس الحامل لصفات عين النجس لا يوجب النجاسة لعدم الملاقاة .
ويؤيد ما ذكرناه ان الغالب في التغير بالميتة ونحوها سراية التغير عن ما حول الجثة إلى سائر أجزاء الماء بلا ملاقاة لها معها كما لا يخفى .
الأمر الثالث : التغير التقديري
ان يكون التغير حسيا فالتقديري لا يضر كما هو المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم ، وكلمات القوم في هذه المسألة مشوَّشة ومضطربة ، والذي يمكن ان يقال في المقام : ان عدم حصول التغير الحسي يتصور على وجوه أربعة :
الوجه الأول : ما إذا لم يكن النجس بذاته مقتضيا للتغيير كالبول الأبيض إذا وقع في الماء ، فالتقديري بمعنى انه لو كان له لون لكان موجبا لتغيره .
الوجه الثاني : ما استند العدم إلى عدم المقتضي لعارض ، كما لو كان