شرح
في تنجس سائر الأشياء ، فملاقاته للنجس المعتبرة في سائر الأشياء تعتبر فيه أيضا ، فلا ينجس إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة إلا بالملاقاة .
وان شئت قلت : ان الظاهر من الحديث ان كل شيء يوجب تنجس الماء القليل وغيره من الأشياء ، ينجس الماء الكثير في صورة التغير ، ولا شبهة في أن المجاورة غير موجبة لنجاسة غيره ، بل تعتبر الملاقاة ، فلا بدَّ في صورة تغير الكثير أيضا ان يكون بالملاقاة .
الأمر الثاني : ان يكون التغير بأوصاف النجاسة دون المتنجس ، فلو وقع فيه دبس نجس فصارا خمرا لا ينجس كما هو المشهور بين الأصحاب .
والدليل عليه - مضافا إلى أن الأخبار الدالة على تنجس الماء الكثير إذا تغير إنما يكون موردها التغير بأوصاف النجاسة فلا وجه للتعدي عنه - انه لو سلم كون بعض النصوص شاملا للمتنجس كالنبوي ، يكون منصرفا إلى خصوص ما لو تغير بأوصاف النجاسة بقرينة الارتكاز العرفي .
ولو وقع فيه متنجس حامل لأوصاف النجس وغيره بوصف النجس تنجس أيضا كما عن جماعة « 1 » التصريح به ، لأن المستفاد من الأدلة بعد ردِّ بعضها إلى بعض ، انه يعتبر في تنجس الماء الكثير أمران : الملاقاة مع ما
هامش
( 1 ) في العروة الوثقى : ج 1 ص 65 ، وفي التعليقة عدة آراء .