شرح
قَالَ ( ع ) : الصُّفْرَةُ فَتَوَضَّأْ مِنْهُ وكُلُّ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ كَثْرَةُ الْمَاءِ فَهُوَ طَاهِرٌ « 1 » ، ونحوه غيره .
والجمع بين الروايات يقتضي الحكم بثبوت النجاسة إذا تغير بأحد الأوصاف الثلاثة كما لا يخفى ، ويؤيد ذلك النبوي المتقدم « 2 » ، وما عن الدعائم عن الإمام الصادق ( ع ) أَنَّهُ قَالَ إذا مَرَّ الْجُنُبُ بِالْمَاءِ وفِيهِ الْجِيفَةُ أَوِ الْمَيْتَةُ فَإِنْ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ لِذَلِكَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ أَوْ لَوْنُهُ فَلا يَشْرَبُ مِنْهُ ولا يَتَوَضَّأُ ولا يَتَطَهَّرُ مِنْهُ « 3 » .
ما يعتبر في النجاسة
يعتبر فيها أمور : الأمر الأول : ان يكون التغير بملاقاة النجاسة ، فلا يتنجس إذا كان بالمجاورة بلا خلاف فيه لخروجه عن مورد النصوص ، مضافا إلى أنه لو سلّم شمول بعض النصوص له ، كالنبوي المتقدم « 4 » ، فحيث ان الظاهر منه كونه في مقام بيان اعتبار شيء في تنجس الماء الكثير زايدا على ما يعتبرهامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 162 ح 401 . الخرائج والجرائح للقطب الراوندي : ج 2 ص 645 . بصائر الدرجات ص 258 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 6 / الوسائل : ج 1 ص 135 ح 330 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ص 188 / دعائم الاسلام ج 1 ص 112 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 6 / الوسائل : ج 1 ص 135 ح 330 .