شرح
لكن يرد على الأول : ان الظاهر ولا أقل من المحتمل كونه تصريحا بمفهوم الشرطية الأولى ، وبعبارة أخرى : ان في صدره علق الاعتناء بالشك على الاشتغال بالوضوء فاما ان يؤخذ بمفهوم الصدر لان التصرف في الذيل أولى من التصرف في الصدر ، أو يتعارضان فيحكم بالاجمال والرجوع إلى العمومات والمطلقات ، مع أن قوله ( ع ) : في حال أخرى ، أريد به بحسب الظاهر غير حال الوضوء ، ويؤيده قوله ( ع ) : من الصلاة أو غيرها ، إذ لو كان المراد هو الحال المخصوصة كان الأولى ان يقال : أو نحوها ، بدل : أو غيرها فتدبر .
وعلى الثاني : انه لا يدل على اعتبار شيء زائدا على ما يتحقق به الفراغ من الخروج عن العمل الملازم للدخول في غيره ، بل يدل على العدم اطلاقه ، والكبرى الكلية المذكورة في ذيله التي تكون موضوعها التجاوز المسارق للفراغ .
فتحصل : ان الأقوى عدم اعتبار شيء في جريانها سوى الفراغ عن الوضوء .
المورد الثاني : إذا شك في الجزء الأخير فاما ان يكون ذلك قبل الجلوس الطويل الموجب لفوات الموالاة ، أو يكون بعده ، وعلى الأول فإما ان يكون ذلك بعد الدخول في عمل مترتب عليه كالصلاة ، أو قبله ، لا اشكال في جريان القاعدة إذا كان الشك بعد الدخول في ما هو مترتب