شرح
ودعوى ان ارجاع الضمير إلى الوضوء يوجب عدم انطباق الكبرى الكلية المذكورة في ذيله على الحكم المذكور في الصدر كما لا يخفى ، مندفعة بأنه على فرض رجوع الضمير إلى الوضوء يستكشف من تطبيق الكبرى المزبورة عليه ان الشارع اعتبر الوضوء شيئا واحدا من جهة انطباق عنوان واحد عليه ، أو ترتب اثر واحد عليه وهو الطهارة على اختلاف المسلكين .
وهل يلحق الشك في صحة الجزء وفساده بالشك في الوجود فلا تجري فيه قاعدة التجاوز ، أم لا فتجري ؟
وجهان : نسب العلامة الأكبر الأنصاري ( رح ) « 1 » الالحاق إلى المشهور .
وهو الأقوى لاطلاق صحيح زرارة ، لا سيما بناء على الصحيح من رجوع الشك في الصحة إلى الشك في الوجود ، إذ لا يشك فيها ما لم يشك في تحقق امر وجودي أو عدمي اعتبر في ذلك الموجود الخارجي .
وأما ما ذكره المحقق النائيني ( رح ) « 2 » : من عدم جريان قاعدة التجاوز في الاجزاء والشرائط في غير باب الصلاة لعدم الدليل عليها ، فعدم جريانها
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 713 712 الموضع الرابع / وقد حكاه عنه المؤلف حفظه المولى في زبدة الأصول ج 6 ص 80 .
( 2 ) فوائد الأصول ج 4 ص 626 قوله : وبما ذكرنا ظهر اختصاص قاعدة التجاوز بأجزاء الصلاة .