شرح
وعن الشيخ الأعظم ( رح ) في الرسائل « 1 » : الاستدلال له بجريان استصحاب الحدث في نفسه بعد العمل لتمامية أركانه ، أي اليقين والشك ، ويترتب عليه فساد الصلاة .
وفيه : ان المانعية المنتزعة من الامر بالصلاة مقيدا بعدم الحدث انما تثبت ظاهرا من حين جريان الاستصحاب ، واما قبله في حال الصلاة فلعدم جريان الاستصحاب لم تكن ثابتة ولم يكن الامر بها حال وقوعها مقيدا بعدم المانع الظاهري ، والشيء لا ينقلب عما هو عليه ، فتدبر فإنه دقيق .
فتحصل : ان شيئا من ما استدل به في المسألة للصحة والفساد لا يتم .
والتحقيق : انه تارة يكون النسيان مستوعبا للوقت ، وأخرى لا يكون كذلك ، وعلى الثاني بما انه لا يجري حديث الرفع من جهة ان ما طرأ عليه النسيان - وهو الفرد - ليس متعلق التكليف ، وما هو متعلق التكليف لم يطرؤ عليه النسيان ، فيتعين الرجوع إلى قاعدة الاشتغال والاتيان بالصلاة .
وعلى الأول يجري حديث الرفع ، وترفع به شرطية الطهارة ، فيحكم بصحة الصلاة .
وبما ذكرناه ظهر حكم فرع آخر وهو ما لو احدث ثم غفل وصلى ثم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 3 ص 25 ، حيث تبنى الاستصحاب في المقام ولم يلتزم به بقوله : هذا الشك اللاحق يوجب الإعادة بحكم استصحاب عدم الطهارة ، لولا حكومة قاعدة الشك بعد الفراغ عليه ، فافهم .