شرح
الأول : من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي وصلى يجب عليه إعادة الصلاة على المشهور بين الأصحاب ، وعن بعض المحققين « 1 » : الحكم بالصحة ، واستدل لها : بقاعدة الفراغ .
وأورد على هذا الاستدلال : بأنها لا تجري في الفرض من جهة اختصاص جريانها بما إذا كان الشك حادثا بعد العمل ، ولا تشمل صورة كون المكلف شاكا قبل الفراغ كما في المقام « 2 » .
وفيه : ان الشك بعد العمل في الفرض غير الشك الموجود قبل الفراغ ، لأنه انعدم بالنسيان والغفلة ، فالصحيح هو ان يورد عليه : بان قاعدة الفراغ من الطرق الشرعية والامارات النوعية لوقوع المشكوك فيه ، وجريانها انما يكون فيما إذا احتمل طرؤ الغفلة حال العمل ، لا فيما إذا احرز ذلك ، كما يشهد له التعليل ، بأنه حين ما يتوضأ اذكر . . . الخ فلا تجري في المقام .
وقد استدل للبطلان : بأنه مقتضى استصحاب الحدث في حال الصلاة .
وفيه : ان جريانه يتوقف على فعلية الشك ، لأن ظاهر دخل كل عنوان في الموضوع عدم فعليَّة الحكم مع عدم فعليته ، وحيث انه حال العمل غير شاك لفرض الغفلة فلا يجري الاستصحاب .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 2 ص 503 في تعليقه على المسألة 38 .
( 2 ) أورد هذا الاشكال آية الله الخوئي + في كتاب الطهارة ج 5 ص 110 المسألة 38 .