شرح
فتحصل : ان الصحيح هو ما ذكرناه في وجه اللزوم ، ومنه يظهر ضعف ما عن الإسكافي « 1 » من عدم حرمة التولية في الوضوء بل هي مكروهة .
التولية في حال الاضطرار
ثم إن ما ذكرناه من عدم جواز التولية فإنما هو بالنسبة إلى المختار ، واما المضطر أي من لا يتمكن من المباشرة فيجوز له التولية ، بل يجب باتفاق الفقهاء كما عن المعتبر ، واجماعا كما عن المنتهى « 2 » . واستدل له : بما ورد من أنه يويمم المجدور والكسير وغيرهما « 3 » ، وبصحيح عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله ( ع ) انه كان وجعا شديد الوجع فاصابته جنابة وهو في مكان بارد قال ( ع ) : فدعوت الغِلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا عليَّ الماء فغسلوني « 4 » .هامش
( 1 ) كما حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة ج 1 ص 301 / والشهيد في الذكرى ج 2 ص 172 ، وفي نقلهما لكلامه ، أنه قال : يستحب أن لا يشرك الانسان في وضوئه غيره . فالمقابلة قد يكون الاشراك مكروها .
( 2 ) المصدرين السابقين .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 346 الباب الخامس من أبواب التيمم ح 3824 وما بعده .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 198 ح 49 / الوسائل ج 1 ص 478 ح 1270 وج 3 ص 373 ح 3903 .