شرح
الأولى : انه مما يريد الشارع تحققه في الخارج ، مع قطع النظر عن مصدره .
الثانية : انه مما يريد اضافته إليه ولو بان يأتي به النائب ، فمن جهة المصدر هو مخير في ذلك . وتمام الكلام وتحقيقه في محله .
وعلى ذلك فمرجع الشك في سقوطه بفعل الغير مع الاستنابة إلى الشك في التخيير من جهة المصدر ، وقد حققنا في محله ان مقتضى اطلاق الخطاب هو الوجوب التعييني .
فتحصل : ان مقتضى الاطلاق والاستصحاب لزوم المباشرة وعدم جواز التولية .
ثم إنه قد استدل له بوجهين آخرين : أحدهما : الآية الشريفة :وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً« 1 ».ثانيهما : النصوص الواردة في تفسيرها كخبر الوشاء : دخلت على الرضا ( ع ) وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ للصلاة فدنوت منه لأصب عليه فأبى ذلك وقال : ( ع ) مه يا حسن ، فقلت : لم تنهاني ان أصب على يديك ، تكره ان اؤجر ؟ قال ( ع ) : تؤجر أنت واؤزر انا قلت : وكيف ذلك ؟ فقال : أما سمعت الله عز وجل يقولفَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا
هامش
( 1 ) الكهف : من الآية 110 .