تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
شرح
في المعتبر « 1 » والشهيد في الذكرى « 2 » : دعوى الاجماع عليه ، وهو الموافق للقاعدة ، إذ مقتضى اطلاق ما تضمن الامر بفعل عدم سقوطه بفعل الغير ، كما أن مقتضى استصحاب بقاء التكليف هو ذلك من غير فرق بين الاستنابة وعدمها ، اما مع عدمها فواضح ، إذ السقوط به حينئذ لا يكون إلا بكون فعل الغير رافعا للموضوع أو لملاكه ، فالشك فيه يرجع إلى الشك في تقيد الخطاب به ، فاطلاقه يثبت عدم الاشتراط . وأما مع الاستنابة فيتوقف معرفة ان مقتضى الاطلاق هو عدم السقوط على معرفة حقيقة النيابة ، وقد بيَّنا حقيقتها في الجزء الخامس من هذا الشرح في مبحث صلاة الاستئجار « 3 » ، وذكرنا انه ليس التكليف بفعل النائب عبارة عن الامر به على المنوب عنه على نحو التخيير ، بين ان يفعله هو أو نائبه ، ليكون فعل النائب من أطراف الواجب التخييري ، كما أنه ليس عبارة عن الامر بالعمل على المنوب عنه أعم من أن يكون بفعل نفسه أو غيره المنزل بدنه منزلة بدن المنوب عنه ، بل حقيقة النيابة تنزيل فعل النائب منزلة فعل المنوب عنه ، فالعمل الواجب على المنوب عنه فيه جهتان :
هامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 162 قوله : ولا يجوز أن يولي وضوءه غيره اعتبارا ، هذا مذهب الأصحاب ، ولا يجزي لو فعل ، ومع الضرورة يجزي . ( 2 ) ذكرى الشيعة ج 2 ص 172 ، قوله : الواجب الثامن : المباشرة بنفسه فيبطل لو ولاه غيره اختيارا تفرد به الإمامية . . الخ . ( 3 ) فقه الصادق ج 5 ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 7 ص 353 ، في صلاة الاستئجار .