شرح
بالدليل عدم وجوب الوضوء وصحة التيمم يشكل الحكم بصحته .
وفيه : ان وجوب الوضوء ووجوب التيمم علقا على الوجدان أو عدمه لا صحتهما ، فمن الممكن ان يكون واجد الماء في مورد يجوز له التيمم كما يكون مأمورا بالوضوء .
فتحصل : ان الأقوى عدم بطلان الوضوء لو توضأ من يتضرر من استعمال الماء ، ومنه يظهر حكم ما إذا كان الوضوء في مورد حرجيا .
ثم إنه على القول بالبطلان ، لو كان جاهلا بالضرر فهل يحكم بالصحة أم لا ؟ قولان :
أقول : ان كان وجه البطلان في صورة العلم هو الوجه الأول أو الثالث لا مناص عن القول به في صورة الجهل ، وان كان هو الوجه الثاني فالمتجه هو الحكم بالصحة ، إذ الحكم بفساد ما اتى به الجاهل بالضرر والامر بالتيمم وإعادة ما يكون مشروطا بالطهارة مخالفان للامتنان ، وحيث إن الحديث وارد في مقام الامتنان فلا يشمل المقام .