شرح
3 - ذكر بعض المحققين « 1 » انه لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المغصوب بين صورة العلم والعمد والجهل والنسيان .
واستدل له : بأنه على القول بالامتناع وتقديم جانب النهي يخرج المجمع عن حيز الامر ، ويكون متمحضا في الحرمة ، ومعه لا وجه للاجتزاء به .
ومنه يظهر ضعف ما ذكره بعض الأعاظم « 2 » في وجه الصحة في صورتي الجهل والنسيان من أن المبغوضية الواقعية التي يعذر العبد في مخالفتها لا تنافي العبادية ، فإذا فرض كون الوضوء تاما في نفسه جامعا لأجزائه وشرائطه حتى حيثية التعبد به كان صحيحا مسقطا لامره ، وجه الضعف : ان قصد القربة بإتيان المحرم لا يوجب اتصافه بالعبادية ، ولكن ما ذكره انما يتم في صورة الجهل دون النسيان ، إذ في صورة النسيان مقتضى حديث « 3 » الرفع رفع الحرمة النفسية ، وعليه فالقول بالصحة قوي ، إذ اعتبار عدم كون ماء الوضوء غصبا ليس للنهي الارشادي بل انما يكون الموجب له الحرمة بناء على أن المورد من موارد اجتماع الأمر والنهي ، فإذا ارتفعت الحرمة بالنسيان يرتفع اعتباره ، وإلا كان التقييد بلا موجب .
هامش
( 1 ) والظاهر أنه اختيار آية الله الخوئي في تعليقته على العروة الوثقى ج 1 ص 404 مسالة 543 / وراجع تفصيل مبناه في ذلك في كتاب الطهارة ج 4 ص 367 وما بعدها ، إلا في الناسي فإنه يصحح عمله بخلاف بقية الاقسام ، راجع ص 371 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 2 ص 428 .
( 3 ) الوسائل ج 15 باب 56 من أبواب جهاد النفس ح 20771 20769 .