شرح
الوضوء بالماء المغصوب
السادس : ان يكون الماء مباحا فلا يصح لو كان غصبا بلا خلاف ، بل عن غير واحد دعوى : الاجماع عليه « 1 » ، وعن الكليني ( رح ) « 2 » : القول بجواز الوضوء بالمغصوب ، والأول أقوى ، إذ التوضأ من الماء واستعماله في الوضوء تصرف في المغصوب فينطبق عليه عنوان الغصبية فيتحد المأمور به والمنهي عنه وجودا ، ولا مناص في أمثال المقام من القول بالامتناع ، وعليه فحيث ان الاطلاق في طرف النهي شمولي ، وفي طرف الامر بدلي ، فيقدم اطلاق دليل النهي بناء على ما هو الحق من تقدم الشمولي على البدلي ، فالوضوء بالماء المغصوب لا ينطبق عليه الطبيعة المأمور بها ، فيقع فاسدا . هذا في صورة عدم الانحصار ، وأما في فرض الانحصار فلأنه مأمور بالتيمم لقوله تعالى :فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا. . . « 3 » .هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 2 ص 426 قوله : اما اعتبار إباحة ماء الوضوء في الجملة فقد استفاض نقل الاجماع عليه . . . الخ .
( 2 ) كما حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 1 ص 454 قوله : وفي الدلائل بعد نسبة الحكم بالفساد إلى الأصحاب نقل عن الكليني ما حاصله : الفرق بين ما ينهى عنه لخصوص العبادة وما ينهى عنه لنفسه من المكان واللباس ، ثم قال : وعلى قوله يصح الوضوء بالمغصوب لأنه منهي عنه لنفسه وهو قوي ، انتهى .
( 3 ) المائدة من الآية 6 / النساء : من الآية 43 .