شرح
وبان وجود الماء على الأعضاء من قبيل المقدمات الاعدادية لوجوده في المصب ، فحرمة كونه في المصب تقتضي حرمة مقدماته التي يعلم بترتبه عليها .
وفيه : مضافا إلى عدم تسليم حرمة مقدمة الحرام ما لم تكن علَّة له ، ان مخالفة التكليف الغيري بما انها لا توجب البعد عن المولى فلا مانع من التقرب بما هو متعلق له .
وبقول الإمام الصادق ( ع ) في خبر الجعفي : ولو اخذوا ما نهاهم الله عنه فانفقوه فيما امرهم الله تعالى به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق « 1 » .
وفيه : ان غاية ما يدل عليه الخبر اعتبار الإباحة في القبول لا في الاجزاء ، مع أن انفاق المنهي عنه في المأمور به لا يشمل الوضوء في المصب المغصوب .
فتحصل : ان الأقوى عدم اعتبار إباحة مصب الماء ، نعم في صورة الانحصار يعتبر ذلك لان الوضوء إذا كان مستلزما للمحرم سقط التكليف به للعجز وينتقل الفرض إلى التيمم ، ولا يجري الترتب في أمثال المقام مما هو مشروط بالقدرة شرعا كما حققناه في مبحث الترتب في حاشيتنا على الكفاية .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 32 ح 4 / الفقيه ج 2 ص 67 ح 1694 / الوسائل ج 5 ص 119 ح 6087 .