فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 525
فروع 1 - إذا كان الظرف غصبا صح الوضوء منه لما عرفت في مبحث الأواني من أن الوضوء من الآنية لا يكون تصرفا فيها ، فلا يتحد المأمور به والمنهي عنه وجودا . ومنه تظهر الصحة إذا كان المكان الذي يقر فيه المتوضي غصبا كما عن المحقق وغيره ، ودعوى صدق التصرف في المغصوب على نفس الوضوء لان الفضاء الذي يكون فيه العضو غصب فوجود البلل وامرار العضو الماسح فيه تصرف فيه ، مندفعة بان هذا النحو من التصرف في مال الغير لا دليل على حرمته لانصراف الأدلة عنه ، فما عن المشهور من البطلان في الفرض ضعيف . 2 - إذا كان مصب الماء غصبا فهل يصح الوضوء أم لا ؟ وجهان : واستدل للثاني : بان صب الماء على الأعضاء عمل واحد ينطبق عليه كلا العنوانين : العنوان المأمور به وهو الوضوء ، والعنوان المنهي عنه وهو التصرف في مال الغير ، لان به ينصب الماء في المكان المغصوب . وفيه : ان مواضع الوضوء بما انها تباين المصب المغصوب وجودا ، فوجود الماء على تلك المواضع وجريانه عليها غير وجود الماء في المصب ، فلا يعقل ان يكون ايجادهما واحدا ، فلا محالة يكون المأمور به غير المنهي عنه .