شرح
المصنف ( رح ) ولا بأس بالإشارة الاجمالية إلهيا وهي : أمور :
1 - اطلاق الماء كما تقدم في مبحث الماء المضاف .
2 - طهارة الماء بلا خلاف بل اجماعا ، وتشهد له النصوص الكثيرة « 1 » الواردة في الموارد المختلفة كابواب الماء القليل والماء المتغير وغيرهما المصرحة بعدم جواز الوضوء بالماء النجس .
3 - طهارة مواضع الوضوء على المشهور كما عن الحدائق « 2 » ، واستدل له : بان كل واحد من الحدث والخبث سبب لوجوب غسل البدن ، فإذا تحقق السببان وجب ان يتعدد حكمهما لأن التداخل خلاف الأصل ، وبان ماء الوضوء لا بدَّ وان يقع على محل طاهر وإلا لأجزأ الوضوء مع بقاء عين النجاسة ، وبانفعال الماء بمجرد الملاقاة ، وماء الطهارة يشترط ان يكون طاهرا كما عرفت .
وفي الجميع نظر :
اما الأول : فلان رفع الخبث اما ان يحصل بمجرد الغسل أو يحتاج إلى نيته ، وعلى الأول : لا مورد لأصالة عدم التداخل ، إذ لو نوى رفع الحدث بوضوئه فمقتضى اطلاق الأدلة الاجتزاء به ، ويترتب عليه قهرا رفع الخبث ،
هامش
( 1 ) منها ما في الوسائل ج 1 ص 483 باب 51 من أبواب الوضوء ح 1281 وغيره .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 2 ص 377 ، المسألة التاسعة .