شرح
الله ( ع ) : ربما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليَّ فيجف وضوئي ، فقال ( ع ) : أعد « 1 » .
وموثق أبي بصير عنه ( ع ) : إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوءك فأعد وضوءك فان الوضوء لا يبعض « 2 » .
بدعوى ظهورهما في أن وجوب الإعادة انما يكون للجفاف .
وفيه : ان الامر بالإعادة في الصحيح انما يكون بعد فرض السائل الفصل مع الجفاف ، وعليه فكما يحتمل ان يكون وجه امره بالإعادة الجفاف يحتمل ان يكون هو الفصل وأن يكون هما معا .
وأما الموثق فكل من القيدين مذكور في كلامه ( ع ) ، وظاهره دخل كليهما في الحكم لا الجفاف خاصة .
واستدل للثاني : بما دلَّ على لزوم إعادة الوضوء عند مخالفة الترتيب بدعوى انه يدلّ على وجوب المتابعة نفسيا ، وباقتضاء الامر المتعلق بكل عضو من الأعضاء للفور ، وبالاجماع المدَّعى في الخلاف « 3 » ، وقاعدة الاشتغال ، وبما تضمن الامر بالإعادة كمصحح الحلبي عن أبي عبد
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 35 ح 8 / التهذيب ج 1 ص 87 ح 80 وص 98 ح 105 / الوسائل ج 1 ص 447 ح 1177 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 87 ح 79 وص 98 ح 104 / الوسائل ج 1 ص 446 ح 1176 .
( 3 ) الخلاف ج 1 ص 94 مسألة 41 إلى أن قال : وعليه اجماع الفرقة .