شرح
واستدل للثالث : بخبر سماعة المتقدم ، بدعوى اخصيته من ما دلَّ على إعادة ما يحصل به الترتيب فيخصص به .
وفيه : ان موثق أبي بصير الدال على الصحة مع العود على ما يحصل معه الترتيب مختص بالناسي ، ونحوه غيره .
واستدل للأخير : بأنه تشريع مبطل ، وبانه موجب لفوات الموالاة لأنها المتابعة مع الاختيار على مسلك المصنف ( رح ) ، وبمفهوم قوله ( ع ) في موثق أبي يصير عن أبي عبد الله ( ع ) : وان نسيت فغسلت ذراعك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه ، فان بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد الأيمن « 1 » .
فان مفهومه : ان لم تنس فلا تعد غسل وجهك والأيمن ، وحينئذ فاما ان يكون المراد البناء مع عدم الإعادة ، وهو خلاف الاجماع ، فليس إلا الاستئناف ، وبمفهومه يقيد اطلاق ما دلَّ على الصحة مع العود إلى ما يحصل به الترتيب .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه يتم إذا كان اتيانه بالوضوء للأمر التشريعي ، واما لو كان اتيان خصوص ما خالف به الترتيب لذلك فلا وجه للبطلان .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 35 ح 6 / التهذيب ج 1 ص 99 ح 107 / الوسائل ج 1 ص 452 ح 1193 .