تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
يقال : ان موارد وجود المصلحة في ما يوافق التقيَّة وعدم المفسدة في تركها انما هي موارد استحبابها ، وأما موارد وجوبها فهي انما تكون فيما ترتب الضرر أو خاف من ترتبه على ترك التقيَّة ، ولا محالة يكون ترك ما يوافقها حراما ، ولكن يرد عليه ان مجرد ذلك لا يوجب جعل الحرمة لما حققناه في محله من عدم حرمة الاضرار بالنفس . فتحصل ان الأقوى هو الصحة مطلقا بناء على صحة الترتب . الثاني : إذا علم بعد دخول الوقت انه لو اخر الوضوء والصلاة يضطر إلى المسح على الحائل ، فهل يجب البدار مطلقا أم لا يجب كذلك ، أم يفصل بين التقيَّة فيجوز وغيرها فلا يجوز ؟ وجوه : أقواها الأخير ، لأن ما دلَّ على جواز التقيَّة قد عرفت انه غير مقيد بصورة عدم وجود المندوحة ، فمقتضى اطلاق ذلك الدليل جوازها في الفرض الكاشف عن تدارك مصلحة الواقع بمصلحتها ، وأما غيرها ، فحيث عرفت اعتبار عدم المندوحة فيه ، ففي الفرض لوجود المندوحة لو اخر وضوءه حتى اضطر إلى المسح على الخفين لا يصح . ودعوى انه في أول الوقت المندوحة موجودة ، ولكن لو اخر ولو عصيانا حتى اضطر يتبدل الموضوع وتنعدم المندوحة ، فيكون مشمولا لذلك الدليل ، مندفعة بان الظاهر من خبر أبي الورد اختصاص الحكم بصورة الاضطرار لا بالاختيار .