شرح
والدروس « 1 » وجامع المقاصد « 2 » والمدارك « 3 » والمنظومة والجامع « 4 » والروض « 5 » بل نسب إلى المشهور ؟ وجهان : قد استدل للثاني : باستصحاب الصحة ، وبما دلَّ على أن الوضوء لا ينتقض إلا بالحدث وليس ارتفاع الضرورة منه ، وبانه انما نوى بوضوئه رفع الحدث فيجب حصوله لقوله ( ع ) : لكل امرء ما نوى .
وفي الجميع نظر :
أما الأول : فلما ذكرناه في محله وأشرنا إليه في هذا الشرح غير مرَّة من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية والوضعية ، وأما ما أجاب عنه بعض المحققين رحمهم الله « 6 » : بان الموضوع في الاستصحاب مردد بين إباحة الصلاة المدخول بها حال الضرورة أو كل صلاة ، والأول لا ينفع ، والثاني مشكوك الحدوث ، فغير سديد ، إذ الظاهر من دليل جواز
هامش
( 1 ) الدروس ج 1 ص 92 ، قوله : . . ولو زال السبب فالأقرب بقاء الطهارة ، وقيل ينتقض .
( 2 ) جامع المقاصد ج 1 ص 221 - 222 ، استدل على عدم الإعادة بمقدمات ، إلى أن قال : ومتى تقررت هذه المقدمات لزم الجزم بعدم الإعادة هنا .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 224 ، قوله : الأظهر عدم الوجوب لأن امتثال الأمر يقتضي الاجزاء ، والإعادة على خلاف الأصل فيتوقف على الدليل .
( 4 ) الجامع للشرايع ليحي بن سعيد الحلي المتوفى سنة 689 ه - ص 35 .
( 5 ) روض الجنان للشهيد الثاني ص 37 ، قوله : ولا يبطل الوضوء بزوال التقية والضرورة ما لم يحدث على الأصح .
( 6 ) أورد هذا الجواب الشيخ الأعظم [ الأنصاري ] في كتاب الطهارة ج 2 ص 296 .