تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
المسح على الخف بدليته عن المسح على البشرة وترتب اثر الوضوء التام على الوضوء معه وهو الطهارة ، فتستصحب الطهارة ما لم يعلم بالحدث . هذا على مسلك القوم من كون الطهارة اثرا للوضوء ، وأما بناء على المختار من كونها من العناوين المنطبقة عليه فيتم ما ذكره ( رح ) لو لم يكن لدليل المسح على الحائل اطلاق ، وستعرف وجوده فانتظر . وأما الثاني : فلان الوضوء وان دلَّ الدليل على أنه لا ينتقض إلا بالحدث ، إلا أن الكلام في المقام ليس في انتقاض الوضوء ، بل انما هو في قابلية الوضوء ، الناقص واستعداده للبقاء مع زوال العذر ، مع أن ذلك الدليل لا اطلاق له من هذه الجهة كي يتمسك به لعدم انتقاض الناقص أيضا إلا بالحدث . وأما الثالث فلان رفعه الحدث يمكن ان يكون رفعا ما دام بقاء العذر كما قيل في التيمم ، فلا يلازم ذلك عدم محدثيته بعد زوال العذر . فالصحيح ان يستدل له : باطلاق ما دلَّ على جواز المسح على الحائل المقتضي لجواز الاكتفاء به في مقام الامتثال ولو كان الاضطرار مرتفعا ، وان شئت قلت : ان مقتضى اطلاق دليله كونه فردا من طبيعة الوضوء في حال العذر كما أن الوضوء التام فرد منها في حال الاختيار ، وعليه فيترتب على كل منهما جميع ما يترتب على تلك الطبيعة من غير فرق بينهما ، فكما ان من توضأ في حال الاختيار يترتب على وضوئه جميع ما يتوقف على الوضوء حتى في حال الاضطرار ، كذلك تترتب على وضوء المضطر