شرح
التقيَّة مثل : التقيَّة ديني ودين آبائي ، وان من لا تقية له لا دين له ولا ايمان له .
بناء على ظهورها بقرينة جعلها دينا في الاجزاء بدعوى ان يتعين تخصيصها بما ورد في مقام بيان ضابطها كخبر معمر بن يحيى : كل ما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقيَّة « 1 » .
وخبر البزنطي عن إبراهيم بن شيبة : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) اسأله عن الصلاة خلف من يتولى أمير المؤمنين ( ع ) وهو يمسح على الخفين ، فكتب ( ع ) : لا تصل خلف من يمسح على الخفين ، فان جامعك وإياهم موضع لا تجد بدا من الصلاة معهم فأذن لنفسك وأقم . . . الخ « 2 » . ونحوهما غيرهما .
ولكنك عرفت ان مدرك مشروعية التقيَّة في المقام خبر أبي الورد الظاهر في عدم اعتبار المندوحة ، مع أنه على فرض تسليم كونه هو ما دلَّ على مشروعية التقيَّة أيضا ، لا وجه لهذا القيد .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 23 ص 227 ح 29440 .
( 2 ) التهذيب ج 3 ص 276 ح 127 / الوسائل ج 8 ص 363 ص 10912 ، بتصرف .