شرح
حال الضرورة في الجملة في مقابل الانتقال إلى التيمم ، فلا اطلاق له من هذه الجهة ، وخبر عبد الأعلى من جهة التمسك فيه بآية نفي الحرج ظاهر في ذلك ، إذ مع وجود المندوحة لا يكون الحرج طارئا على متعلق التكليف ، فلا تشمله الآية الشريفة .
وأما في التقيَّة ، فنسب إلى المشهور جوازه مع وجود المندوحة ، وعن الشيخ في الخلاف « 1 » والمحقق « 2 » والمصنف « 3 » وصاحب المدارك « 4 » وبعض متأخري المتأخرين : اعتبار عدم المندوحة .
ويشهد للأول : خبر أبي الورد ، إذ الغالب في العدو عدم ملازمته لتمام الوقت وامكان التفصي عنه بخلاف الثلج المانع ، فعطف الثلج عليه لا يشعر باتحادهما في الحكم والاختصاص بصورة عدم المندوحة .
وما عن العياشي بسنده عن صفوان عن أبي الحسن ( ع ) الوارد في غسل اليدين قلت له : يرد الشعر ؟ قال : ان كان عنده آخر فعل وإلا فلا « 5 » .
وأما القائلون باعتبار عدم المندوحة ، فالظاهر أنهم استندوا في مشروعية التقيَّة في المقام اما إلى نفي الضرر والحرج كما عن الفاضلين « 6 » ، وأما إلى العمومات « 7 » الدالة على مشروعية
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 211 مسألة 174 ، ومسألة 179 ص 213 المسح على الجوربين .
( 2 ) شرائع الاسلام ج 1 ص 17 ، الفرض الخامس .
( 3 ) منتهى المطلب ج 2 ص 84 .
( 4 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 223 .
( 5 ) تفسير العياشي ج 1 ص 300 ح 54 / مستدرك الوسائل ج 1 ص 311 ح 698 .
( 6 ) المحقق في الشرائع ج 1 ص 17 ، الفرض الخامس / والعلامة في المنتهى ج 2 ص 84 .
( 7 ) الوسائل ج 16 ص 203 باب 24 من أبواب الأمر والنهي باب وجوب التقيَّة مع الخوف إلى خروج صاحب الزمان من كتاب الامر بالمعروف ح 21356 وما بعده .